قل لي ما تشاهد، أقل لك من أنت

شاهد

لأجواء كلها تشجّع على تصفّح محتوى الأعمال الفنيّة أونلاين وخاصّة هذه الأيّام خلال شهر رمضان وفترة البقاء في البيت ضماناً لسلامتنا وصحتنا وسلامة مجتمعاتنا. إن أعمال الدراما على مدار العام تتناول مواضيع حياتيّة أو حتّى خياليّة. منها التشويقي والكوميدي إلى التاريخي والمجتمعي التوعوي والرومانسي وغيرها الكثير. الخيارات كثيرة والوقت ضيّق (ليس في رمضان طبعاً) وليس عندما تكون الظروف سانحة لقضاء معظم أوقاتنا إن كان للدراسة أو العمل، في المنزل. وبهذه المناسبة نود اللفت إلى الشراكة بين تطبيق إنترتينر و”شاهد (أكبر منصّة فيديو حسب الطلب VOD – في المنطقة، للمحتوى الترفيهي الرقمي من إنتاجات درامية وسينمائية وبرامجية وغيرها) واللي تتيح لمستخدمي تطبيق إنترتينر 3 شهور مجّانية من المحتوى الترفيهي العائلي، العربي والأجنبي (على اختلاف أنواعه وأنماطه).

طبعاً ومثل كل الأشياء من حولنا في الحياة اختياراتنا تعتمد على عاملين أساسيين، حاجاتنا وشخصيّاتنا، وهنا زبدة الموضوع. اختيار ما تشاهده يكشف الكثيرعن شخصيتك… مممم خطير هذا الكلام. يلا نشوف مع بعض كيف أنواع البرامج اللي تفضّلونها ممكن تدل على سمات بارزة في شخصيّاتكم، ممكن أنتم أنفسكم لم تنتبهوا لها من قبل.

أعمال الدراما الإجتماعيّة

تجمع أمام الشاشة مختلف الفئات العمريّة غالباً وتتناول أمور الحياة اليوميّة بواقعيّة وجديّة. تتناول المشاكل اليوميّة بين الأفراد، من قصص حب وزواج وانفصال وخيانة وهجر وعلاقات معقّدة لا تحصى ولا تعد. والأهم أنّها أصبحت تتناول قضايا ومشاكل اجتماعيّة راهنة، البعض منها حسَاس ومهم ويحتاج لإلقاء الضوء عليه لأننا بالعادة مجتمعات تكثر فيها (التابوهات) والأمور اللي نتجنّب مناقشتها. هنا تلعب الأدوار الدراميّة الدور في التوعية والنقاش وشرح الأمور للعموم. 

آه قبل أن تفوتنا النقطة الأهم من هذا المقال كلّه، إن محبّي أعمال الدراما الإجتماعيّة بالعادة هم أشخاص واقعيين، يحاولون الحفاظ على الروابط الأسريّة القريبة والبعيدة. تهمّهم أمور الآخرين ويسعدهم أن إبداء  رأيهم أو توجيه النصائح لمن حولهم من خلفيّة الخبير والعالم بالأمور. الجمعات العائليّة هي من الأساسيّات في حياتهم (مكالمات وفيديوهات زووم والتطبيقات المماثلة في وقتنا الحالي). هم بالأغلب أفراد لا تجذبهم المغامرات أو التجارب الجنونيّة ويفضّلون الروتين والتغيير والتأقلم بالنسبة لهم يحتاج لمجهود كبير.

أعمال الجريمة الغامضة والتشويق 

المميّز بهذه الأعمال أنّها قادرة على تخطّي الخيط الرفيع الفاصل بين الأحداث الواقعيّة والخيال. تمزج بين إمكانيّة كونها واقعيّة أو حتى احتمال نفحات من المبالغة والخيال الجنوني المتسرّب من نص الراوي مضاف إليه إبداعي الإخراج والتصوير. هذه الأعمال تجذب الأفراد اللي يعتبرون الروتين اليومي والحياة العاديّة بحاجة لرشّة من التشويق والغموض. يعني هي بمثابة الهرب من الأحداث الدراميّة المتوقّعة. متابعي أعمال الجريمة بطبعهم يعشقون التفاصيل والتحرّي واستقصاء الأخبار من القريب والبعيد لاستيضاح الأمور الحياتيّة الصغير منها والكبير. أعمال الجريمة تشدّ الشخصيّات الفضوليّة والمحبّة للمعرفة بطبعها. هي شخصيّات تبحث عن فرصة لتجربة وعيش مغامرات جديدة. أشخاص الإنطباع الأوّل عنهم غالباً ما يكون (نيوترال)، جداً عادي، وحتّى رسمي. يلزمهم بعض الوقت ليكونوا على طبيعتهم و يبرزوا كاريزما مشوّقة وجذّابة عادة ما تكون سببها سرعة البديهة ودقّة الملاحظة. 

أعمال الدراما الرومانسيّة

أهلاً بالتعقيد واللف والدوران والتفاصيل الخارجيّة والداخليّة (من مشاعر وقلوب خفّاقة وأفكار ومخاوف وتخطيط وقلق). أهلاً بعالم ومغامرات القصص الرومانسيّة. طبعاً الحب وخاصّة المرتبط بقصص وشخصيّات معقّدة وظروف لا تساعد على نهايات قريبة سعيدة، هذا عالم خاص له جمهوره وأعماله. محبي القصص الرومانسيّة وأعمالها غالباً، ومهما حاولوا إظهار العكس، هم أفراد الحب والطرف الآخر جزء لا يتجزّأ من حياتهم إن كانت الواقعيّة أو اللي يطمحون إليها يحاولون خوض غمارها. متابعي أعمال الحب والرومانسيّة من فئات عمريّة وخلفيّات (أوضاع اجتماعيّة) منوّعة. منهم (السينجيل)، هو / هي شخص يبحث عن الحب الغائب في حياتهم بين شخصيّات العمل. يختارون شخصيّتهم المفضّلة من أول لقطة وممكن حتّى من أغنية الشارة (اللي طبعاً في احتمال تصير رنّة التلفون بعد رمضان). كما لدينا المتزوّجون حديثاً واللي يتابعون البرامج الرومانسيّة لتغيير الجو و المقارنة الغير مباشرة بين حياتهم وحياة الشخصيّات في العمل الدرام. والفئة الثالثة وهي شريحة كبيرة طبعاً، المتزوجون منذ 3 عقود أو أكثر وأولادهم قاعدين يتابعون معاهم. طبعاً العامل المشترك بين كل المتابعين لهذه الفئة هي غريزة الحب والحنان اللّي بداخلنا واللي بشكل غير مباشر تشدّنا لتشجيع وتأييد قصص الحب والوقوف إلى جانب شخصيّاتها مهما كانت الظروف صعبة أو مغايرة لواقع اعتدناه. 

أعمال الدراما التاريخيّة 

متابعيها وقورون، جديون بعض الشيء أو ممكن ( حبّة إكسترا). الأعمال هذه تميل إلى توثيق حدث تاريخي معيّن مفصلي في حقبة معيّنة طال تأثيره المحيط أو أدّى إلى انقلاب / نقطة تغيير بمكان ما. في بعض الأحيان يسرد العمل حدثاً تاريخياً لم يوضع تحت الأضواء سابقاً ولكنّه بطريقة غير مباشرة كان له التأثير الكبير على الواقع آنذاك. في كلتا الحالتين الأمر المشترك بين النوعين المذكورين هو الوقائع وتوثيق الحقائق بشكل قصصي مشوّق يجذب الأفراد الّذين يختص نوع فضولهم بأحداث واقعيّة وحقائق ومعلومات عامّة إمّا مرّت عليهم أو ألهمتهم بشكل من الأشكال. حاذروا، فهم أيضا الأشخاص الّذين عادة ينتظرون الجمعات والمناسبات لفتح نقاشات تاريخيّة لكي يسردون ويشاركون معرفتهم.

أعمال الكوميديا 

الأحب إلى قلوبنا جميعاً، الأشخاص البشوشون اللي ضحكتهم لا تفارق محيّاهم. هؤلاء هم بالذات اللي يركّزون على الإيجابيّة في معظم المواقف اليوميّة ونسبة سخريّتهم من الأمور الصعبة والأزمات غريبة في مرّات كثيرة لكنّها بصراحة تخفّف من قساوة بعضها وتشيل الهم عن القلب. محبّي الكوميديا على أنواعها يفضّلون كتمان ما يزعجهم ويتظاهرون (إلى حين تصديق أنفسهم) بأنّهم الأقوى والأكثر سعادة وإيجابيّة ومستعدين لمساعدة الغير ولو كانت ظروفهم صعبة. أكثر الأحيان هم أفراد يحاولون قدر المستطاع محاربة السلبيات في حياتهم ويتردّدون بمشاركة ما يزعجهم. 

أفلام الكرتون والأنيميشن 

لأن الطفل بداخل كل إنسان مخبّأ في مكان ما في الذاكرة، هذه الفئة الترفيهيّة يزداد الإقبال عليها عاما بعد عام. بالنسبة للبعض حضور هذا الطفل في حياتهم وهم بالغين قوي وبارز والبعض الآخر يتباهى بالنضج والوقار. لكن في كلا الحالتين، هذه الأعمال ستشدّ الجميع ولكن طبعاً لها ناسها وعشّاقها وهم بالعادة من الأشخاص الودودين و الإيجابيين اللي نقابلهم. عندهم الاستعداد للمرح والانخراط بنشاطات مع الصغار في أي وقت. تشدّهم التفاصيل والألوان والخيال والأفكار اللي كلها إبداع وتجدّد. هذه الأعمال( بيني وبينك)، هي المخرج لكل جيل من الواقع مهما كان صعب أو مليء بالتحديات والضغوطات. 

لا تنسوا الإطّلاع على الروابط في عنواين المقال والاستمتاع بالمشاهدة

(Visited 70 times, 1 visits today)

اترك تعليقاً